الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
119
فقه الحج
بصير بين المرادي والأسدي وغيرهما واللّه هو العالم . ولرواية محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل قال : « سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل ان يقصر ؟ قال : بطلت متعته هي حجة مبتولة « 1 » » وسندها ضعيف محمد بن سنان مضافا على اضمارها . هذا ويمكن دعوى جبر ضعفه وجبر ضعف خبر إسحاق بن عمّار على القول به بعمل الأصحاب ولولا ذلك كان الحق مع ابن إدريس . ثم إن دلالة رواية العلاء على بطلان متعته وصيرورته حجة مبتولة واضحة . ويمكن ان يقال : في موثقة إسحاق بن عمار بأنه ليس له ان يقصر وليس له متعة مشعر بصيرورة حجته مبتولة وانقلاب وظيفته من التمتع إلى الافراد فكان الامام امضى احرامه للحج . ثم إن مقتضى صحة احرامه للحج هل انقلاب تكليفه إلى الحج الافرادي حتى كان الواجب عليه ان كان حجه الواجب مثل حجة الاسلام عمرة مفردة بعد الحج أو ان المستفاد من الرواية بطلان متعته وصحة احرامه للحج الافرادي واما ان كان حج المتمتع عليه واجبا يجب عليه ان يأتي به في السنة الآتية . يمكن ان يقال : ان اطلاق الكلام ظاهر في إجزائه وان كان الاحتياط يقتضي الاتيان بعمرة مفردة بعد الحج ثم الاتيان بحج التمتع في السنة الآتية . ويمكن ان يقال : ان ذلك لو لم نستفد من الرواية اجزاء الحج الافرادي عن تكليفه لأنه علم اجمالا اما بوجوب الافراد عليه في هذه السنة أو التمتع في السنة الآتية فيجب عليه الجمع بينهما وعمرة مفردة ولكن فيه ان علمه الاجمالي ينحل بالعلم التفصيلي بوجوب اتمام الحج الّذي احرم له في هذه السنة والشك البدوي في
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ب 54 من أبواب الاحرام ح 4 .